صادق عبد الرضا علي

47

القرآن والطب الحديث

وكإنعكاس لهذه النتائج المستجدة والمرتقبة نجد الآلاف - بل الملايين - من العمال أو الناس المرتبطين بهم يعيشون حالة الخوف والتشاؤم من جراء ما حدث أو سيحدث مستقبلا . ( 4 ) الخوف من الحرب : يعيش العالم اليوم حالة تمحور واستقطاب بين محورين رئيسين في العالم ، وتحاول كل من الدولتين العظميين السيطرة على بقية دول العالم بصورة أو بأخرى ، مستخدمة كل السبل المشروعة ظاهرا وغير المشروعة ، ومسخرة جزءا كبيرا من مواردها لإنتاج وخزن الأسلحة المدمرة والفتاكة التي تؤدي إلى دمار العالم ، كالأسلحة النووية والكيمياوية والجرثومية . وقد تلجأ تلك الدول إلى إثارة حروب محلية لغرض تصريف إنتاجها من السلاح ، وإيجاد الأسواق الملائمة واللازمة لتصريف بضائعها ، مستفيدة من المشاكل التي خلقتها في مختلف بقاع العالم بوسائل معروفة أو غير معروفة - تقليدية أو خفية الجانب - بواسطة عملائها المدسوسين هنا وهناك . وبالتالي ينشب الصراع المسلح في داخل بعض الدول أو بين عدة دول متجاورة ، وما يرافق هذه الصراعات من تصريف للمواد والسلاح غير عابئين بما يترتب عليه من تشريد الآلاف من الناس وتدمير ممتلكاتهم وبيوتهم في ظل هذا الهوس والجنون . ويعيش عالمنا اليوم هذا الخوف في غمرة تسابق محموم لشراء السلاح ، وإنشاء الجيوش الجرارة التي تهدد وتهدم قيم الانسان وطمأنينته ، وتجعل فكره مربوطا بما تثيره مراكز القوى الكبرى من أزمّات مفتعلة - كأزمة الصواريخ في كوبا - أو التهديد بحرب جديدة - كالحرب العالمية الثانية - التي راح ضحيتها ملايين الناس ، وضربت فيها هيروشيما وناكازاكي بالقنابل النووية . ولا يزال العالم يعيش حالة حرب باردة بين الدولتين العملاقتين ، الأمر الذي جعل الانسان يعيش وكأنه في حالة حرب قائمة فعلا لا محالة لها .